Select Page

نسوية “إسلامية” أو نسوية “كيوت”.. أيهما أنا؟

هل أنتِ نسوية؟ كثيرا ما أقابل بهذا السؤال مباشراً أو مبطاناً بعد كل مقال أكتبه عن المرأة، وأكثر الأحيان تلقى علي هذه الصفة كتهمة بنبرة أكثر حدة وبدون إشارة استفهام، وقد يتبعها البعض بتهمة يظنونها أكثر إيلاما “نسوية إسلامية” أو “نسوية كيوت” على حد تعبيرهم.

حقيقة لا أعرف كيف أرد على هذه الاتهامات، وإن كنت لا أراها اتهامات بأي حال من الأحوال، فالنسوية حركة فيها الكثير من الأفكار القيمة التي أؤيدها صراحة ودون مواربة، لكنني حقا لا أعرف إن كنت نسوية بالفعل أم لا، ففي النهاية لا أحد يعرف ما هي النسوية حقا، وحتى في ويكيبيديا لم أجد لها تعريفا محددا، بل هي مصطلح فضفاض، وتوجه عام تسود بين معتنقيه الكثير من الانقسامات.

فالنسوية يمكن أن تطلق على “كارهات الرجل” من اللواتي يتمنين فناء حاملي كروموزوم Y كما يمكن أن تطلق أيضا على الإسلاميات المسالمات اللواتي يردن تطهير الشريعة السمحة من العادات البالية العالقة فيها، ومن اللامعقول أن يُستخدم ذات المصطلح لوصف أشخاص على قدر كبير من التباين، فكلُّ إطلاق لصفة تتضمن تدرجات غير محدودة في الأفراد هو استخدام غير منطقي يؤدي بالدرجة الأولى إلى سوء التفاهم، ويرسخ صورا نمطية نحن بغنى عن ترسيخها.

خطورة التعميم

والتعميم أو استخدام الصور النمطية في تصنيف الناس يعد من أكثر المغالطات شيوعا، ويقود إلى أكثر المواقف تعصبا وينتهي بالناس إلى انعدام القدرة على الحوار والكراهية المتبادلة التي تودي في كثير من الأحيان إلى العنف، كما قد تتسبب بحروب طاحنة تأكل الأخضر واليابس، فكل الحروب في العالم قامت على التعميم وشيطنة الطرف الآخر. ولهذا يعتبر التعميم أداة محببة جدا في يد السياسيين لأنه يسهّل توجيه الشعوب والجماعات السياسية والعرقية والدينية إلى أهداف معينة حتى لو كانت غير أخلاقية، كما يشرعن استخدام العنف حتى أقصى درجاته مع العدو المفترض طالما أنه مطبوع بتلك الصورة النمطية المناسبة. اقرأ المزيد … 

والتعميم أو استخدام الصور النمطية في تصنيف الناس يعد من أكثر المغالطات شيوعا، ويقود إلى أكثر المواقف تعصبا وينتهي بالناس إلى انعدام القدرة على الحوار والكراهية المتبادلة التي تودي في كثير من الأحيان إلى العنف، كما قد تتسبب بحروب طاحنة تأكل الأخضر واليابس، فكل الحروب في العالم قامت على التعميم وشيطنة الطرف الآخر. ولهذا يعتبر التعميم أداة محببة جدا في يد السياسيين لأنه يسهّل توجيه الشعوب والجماعات السياسية والعرقية والدينية إلى أهداف معينة حتى لو كانت غير أخلاقية، كما يشرعن استخدام العنف حتى أقصى درجاته مع العدو المفترض طالما أنه مطبوع بتلك الصورة النمطية المناسبة.